وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ

(سورة 30، آية 22)

الدولة الجزائرية، بين التظاهر بمحاربة المخدرات و التكتم عن إنتاج و استيراد المسكرات

كتبها D-Messaoudi ، في 1 سبتمبر 2009 الساعة: 22:40 م

 

الدولة الجزائرية،
 بين التظاهر بمكافحة المخدرات و التكتم عن إنتاج و استيراد المسكرات
بقلم: جعفر مسعودي
 
 

 

من يتجول في طرق و أزقة المدن و القرى الجزائرية سيرى حتما ظاهرة غريبة. غريبة لأن أحداثها تجري على أراضي دولة تدعي أنها مسلمة. الظاهرة تتمثل في ترامي مئات من قارورات الجعة و النبيذ المستهلكة في كل مكان، خاصة على جانباي الطرق الوطنية. بل حتى الحدائق العمومية و الغابات لم تسلم من هذه الظاهرة.

 

من أين تأتي كل هذه القارورات يا ترى؟  

حسب صحيفة الشروق اليومي [1]، فإنها تأتي من 189 مصنع للخمور موجودة في الجزائر، بعضها جزائرية و بعضها تابعة لمجامع أجنبية مثل مجمع كاستيل الذي يستحوذ وحده على  47 % من سوق الجعة، بالإضافة إلى ما يستورد من الخارج و الذي وصل إلى51438248  كغ في الفترة ما بين 2005-2007. ثم يقوم 514 محل مرخص موزعين عبر كامل التراب الوطني بتقديمها لزبائن من مختلف الشرائح. و إذا أضفنا تلك المحلات غير القانونية و السرية المنتشرة في الأماكن البعيدة عن أنظار العامة و التي تبيع الخمر حتى للمراهقين، فإن العدد قد يتعدى المعقول بكثير.

 

و لعلمكم، فإن الجزائر "قد كانت منذ ثماني سنوات مضت أول مصدّر عالمي للخمور ورابع منتج له، حيث بلغ حجمها 18 مليون هكتار، ومثّلت مزارع العنب المخصص للخمور نصف صادرات البلاد واقتربت من أن تكون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة آدم و حواء حسب القرآن

كتبها D-Messaoudi ، في 25 أغسطس 2009 الساعة: 21:44 م

قصة آدم و حواء حسب القرآن
بقلم: جعفر مسعودي
 
عندما انتهى الله من خلق السماوات و الأرض، حشد جميع من كان معه في السماء من الملائكة و الجن فنبأهم عن نيته في إسكان الأرض بالبشر، قائلا لهم׃" إني جاعل في الأرض خليفة." فتعجب الملائكة لمثل ذلك الخبر فقالوا له׃" أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك!" فرد عليهم الله بقوله׃"إني أعلم ما لا تعلمون."
 
و لما وصل موعد خلق تلك الخليفة، حشد الله كل الملائكة و قال لهم׃ "إني خالق بشرا من صلصال من ﺣﻣﺈ مسنون. فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين".هكذا أحضر الله شيئا من الطين الأملس الرطب من كوكب الأرض – الذي كان قد أسكن أيام ذاك بوحوش عملاقة - فجعله على هيئة بشر. ثم اقتطع شيئا من ضلع هذا البشر فكون منه زوجا له. بعد هذا، نفخ الله فيهما من روحه فإذا هما حيان يتحركان. حينئذ، سجد جميع الملائكة إلا إبليس. فسأله ربه قائلا׃ "يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين ؟" فردّ عليه إبليس بقوله׃"أنا خير منه، خلقتني من نار و خلقته من طين".
 
هكذا، بسبب تكبره و عصيانه لأمر خالقه، عزم الله على طرده من السماء. " فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها، فاخرج انك من الصاغرين و إن عليك اللعنة إلى يوم الدين !" دمدم الله عليه. لكن إبليس، بدل الرحيل فورا، طلب من خالقه أن يمهله إلى يوم القيامة. "أنظرني إلى يوم يبعثون" قال له ظنا بأن الله لا يعلم ما يسر. فلبى الله طلبه ممتحنا إياه ׃"انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم". حينئذ، عارفا بأن الله لا يخلف وعده، راح إبليس يكشف عن نيته ׃" ربﱢ بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض و لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين." فقال له الله ׃" هذا صراط علي مستقيم. إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين و إن جهنم لموعدهم أجمعين."
 
ثم التفت الله إلى آدم فقال له׃" و يا آدم اسكن أنت و زوجك الجنة فكلا من حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين". هكذا دخل آدم و زوجه الجنة و سكنا فيها في انتظار موعد ارسالهما إلى الأرض. و كان إبليس، الذي كان قد وعده الله بالحياة إلى يوم البعث، قد سبقهما إليها ليأمرهما بعصيان خالقهما.
 
ثم ذات يوم، أراد الله أن يعلم آدم ما لم يكن في علم الملائكة ليثبت لهم سعة علمه. و بعد أن تم ذلك، عرض الله على الملائكة ما كان قد تعلم آدم تسميته و قال لهم׃" أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين." فقالوا׃" سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، انك أنت العليم الحكيم". لذلك أمر الله آدم أن يسميهم لهم. و لما فعل، نظر الله إلى الملائكة و خاطبهم׃" ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات و الأرض و أعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون؟"
 
 
كان آدم و زوجه يعيشان حياة سعيدة في الجنة، إذ كانا لا يعرفان لا المرض و لا الملل و لا الجوع و لا العري. لكن ذات مرة، بينما كانا قرب الشجرة المحرمة، وسوس لهما الشيطان׃" ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين.(قسما بالله) إني لكما لمن الناصحين". فمد آدم و حواء يديهما و قطفا ثمرة تلك الشجرة. و لما ذاقاها ظهرت لهما سوءتهما فأخذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسئلة تبحث عن أجوبة

كتبها D-Messaoudi ، في 24 أغسطس 2009 الساعة: 06:22 ص

السلام عليكم،

أود أن اخصص هذا الركن لأسئلة مختلفة قد تخطر في بال مسلم يريد التعمق في معرفة دينه قصد تجنب الخطايا كبيرة كانت أم صغيرة. على كل من يملك قدرا كافيا من العلم فيما يخص الدين أن يقدم لنا أجوبة مستندا في ذلك  إلى القرآن و السنة و ما أجمع عليه ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأنظمة العربية خطر على شعوبها

كتبها D-Messaoudi ، في 21 أغسطس 2009 الساعة: 19:35 م

 


الأنظمة العربية خطر على شعوبها

بقلم: جعفر مسعودي
 
بدل العمل من أجل تطوير بلدانهم علميا و اقتصاديا، و ذلك ببناء المدارس و الجامعات و مراكز البحث و المخابر المجهزة و الحث على تطوير العقول بتنظيم ملتقيات و مسابقات علمية، و إحداث المصانع لتجهيز البلاد، و استصلاح الأراضي و بناء السدود و فتح الطرق لتطوير الزراعة، و بناء مراكز لتوليد الطاقة المتجددة في الصحاري الشاسعة، بدل كل هذا، فحكام العرب منهمكون في هدر الأموال العامة في شراء أندية كرة القدم الأجنبية و ملاعب الغولف، شراء سيارات فخمة و طائرات خاصة من أحدث طراز، منح مشاريع عملاقة للشركات الأجنبية لبناء ناطحات السحاب، بناء ميادين لسباقات الخيل، بناء جزر اصطناعية لترفيه الأجانب، شراء قصور في البلدان الغربية، تنظيم مهرجانات الرقص و الغناء و السهرات الليلية، تهريب الأموال إلى أرصدة في البنوك الأجنبية إلى غير ذلك من الأفعال التي سترمي حتما بأصحابها في النهاية إلى مزبلة التاريخ.
     
و لقد نتج عن سوء تسيير البلدان العربية و التصرف اللامسؤول و اللامعقول بخيراتها من قبل الحكام الذين فرضوا أنفسه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أشرطة فيديو

كتبها D-Messaoudi ، في 19 أغسطس 2009 الساعة: 17:52 م

1- حقيقة الأنظمة العربية

2- من معجزات القرآن: حفظ جثة فرعون

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خلفيات الدعوة إلى كتابة الأمازيغية بالحرف العربي

كتبها D-Messaoudi ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 00:19 ص

 


خلفيات الدعوة إلى كتابة الأمازيغية بالحرف العربي

 

بقلم: جعفر مسعودي

 
ها قد عاد مشكل الأمازيغية من جديد ليطرح نفسه بحدة على الساحة الوطنية. فقبل أيام قلائل، نظمت ندوة من طرف المعهد الوطني البداغوجي و اللغوي للتعليم الأمازيغية (CNPLET) تحت إشراف السيد عبد الرزاق دوراري، ثم جاءت بعدها أيام دراسية نظمتها جمعية معلمي الأمازيغية، كما نشرت عدة مقالات حول الموضوع في صفحات بعض الجرائد الوطنية و عبر  منتديات و مواقع الانترنت. و الشيء الملاحظ في التدخلات المختلفة هو عدم تجانس الآراء خاصة في مسألة الأحرف التي يجب استعمالها رسميا لكتابة الأمازيغية.
 
فمدير المعهد المذكور الذي عينته الدولة يكاد يصرح بأن الأحرف العربية هي التي يجب تبنيها لكتابة الأمازيغية، ساعيا بذلك إلى مساندة نوايا الدولة التي بادرت إلى تعريب الخط في موقع الانترنت للقناة الثانية الناطقة بالأمازيغية كخطوة أولى. أما كتاب و معلمو الأمازيغية – خاصة في بلاد القبائل – فيرون بأن الاختيار قد وقع على الأحرف اللاتينية منذ سنين بل و منذ قرون، مما لا يسمح بالرجوع إلى نقطة الانطلاق من جديد.         
 
في هذه المساهمة البسيطة، سأحاول برهنة عدم ملائمة الحرف العربي لكتابة الأمازيغية مبرزا بذلك النوايا الخفية في الدعوة إلى تعريب الخط المستعمل حاليا لكتابة اللغة المعنية هنا.
 
أولا، ما تجدر الإشارة إليه هو أن المعربين - أمازيغيين كانوا أو عربا- لم يهتموا أبدا بالتأليف بإحدى لهجات الأمازيغية مستعملين الحروف العربية. طبعا هناك بعض المحاولات في بعض المناطق الناطقة بالأمازيغية كوادي مزاب، لكنها تبقي محاولات خجولة، غير منتظمة وغير منشورة ليتعرف عليهما الجمهور الواسع. فالقارئ إذن يفتقد تماما إلى كتب وصحف ومجلات مكتوبة بالحرف المذكور، مما لن يشجع على تعلم الأمازيغية حتى و لو اعترف بها كلغة وطنية بل و رسمية. ثانيا، المعربون – بعضهم بسبب عدم اهتمامهم باللغويات و بعضهم بنية إخفاء الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مواقع أمازيغية إسلامية

كتبها D-Messaoudi ، في 16 أغسطس 2009 الساعة: 17:52 م

1- http://www.bouizeri.net

2- http://www.islam-kabylie.com

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التأثير السلبي لبعض علماء الدين على المجتمع الإسلامي

كتبها D-Messaoudi ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 16:03 م

 

التأثير السلبي لبعض علماء الدين على المجتمع الإسلامي
 
بقلم جعفر مسعودي
 
في هذه المساهمة البسيطة، أود أن أفتح نقاشا جادا حول موضوع في غاية أهمية ألا و هو الدور السلبي الذي يقوم به بعض علماء الدين في المجتمع الإسلامي.  
 
ففي المجال العلمي، نجد أن من يسمون أنفسهم شيوخا و فقهاء و أئمة يكبلون العقول بخطاباتهم و ذلك بتحريمهم للكثير من الأمور لم يتطرق إليها لا القرآن و لا الحديث النبوي أو ذكراها في سياقات محصورة غير قابلة للتعميم. و ما لوحظ هو أن رغم ضعف حججهم، فهم يؤثرون كثيرا على العقول لأن الناس، خاصة في المجتمع الإسلامي، أولا لا يجادلون أبدا في أمور تتعلق بالدين و ثانيا يرون في كل من تعلم بعض الآيات القرآنية عالما لا يستهان بكلامه.
 
ففي إحدى جامعات الطب، رفضت بعض الطالبات الحضور إلى درس تطبيقي كان سيتعرف فيه بتفاصيل و باستعمال الرسومات و جسد غير طبيعي عن الأعضاء الجنسية للإنسان. و لقد بررت تلك الجامعيات رفضهن بتحريم علماء الدين للنظر إلى عورات الناس. دون الشك، هؤلاء "العلماء" يستندون في هذا إلى الآية القرآنية ﴿ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ﴾ سورة النور-الآية31. لكن السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا هو: هل ذلك الدرس كان مهيأ للتلذذ جنسيا أم كانت غايته التعلم؟ فالنية هنا هامة جدا؛ فإذا كان المقصود هو التلذذ برؤية تلك الأعضاء، فهو بطبيعة الأمر حرام، أما إذا كان الهدف تربويا محضا، فلا مانع. ثم كيف يستطيع المرء الاستغناء عن مثل تلك الدروس إن كان في كلية الطب ليتخرج طبيبا مختصا في علاج الأمراض المتعلقة بتلك الأعضاء؟ أم أن حتى هذا الاختصاص حرام؟ أ فإذا أَصيب الإنسان بجرح في الأعضاء التناسلية أ سوف يترك ليتعذب أو ليهلك؟ أليس هذا هو المحرم؟
 
حادثة أخرى كنت شاهدا فيها قد حصلت في الثانوية التي أدرس فيها. في إحدى الحصص التطبيقية، طلبت من تلامذتي نقل الرسم – شكل مبسط لهيئة إنسان - الذي كان على الصبورة إلى كراريسهم. و كان الهدف وضع أسماء على الأطراف كالرأس و العنق و الصدر الخ، لأن الدرس كان يتناول وصف الإنسان جسديا  ((Describing people – Physical appearance . و بينما كنت أدور بين الصفوف، لاحظت بأن بعض المتحجبات لا يرسمن. فسألتهن عن السبب، فأجبنني بأن أستاذة العلوم الشرعية قد قالت لهن بأن الرسم حرام. و نظرا  للتحفظ بل الانغلاق الذي يميز معظم ذلك النوع من النساء، ارتأيت التحدث إلى أستاذ أخر من نفس المادة. لقد طلبت منه أن يعطيني أدلة من القرآن أو من الحديث النبوي عن تحريم الرسم. فأجابني بأن الله عندما أراد خلق آدم، صوره ثم نفخ فيه من روحه كما تدل الآية ﴿ هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء…﴾ سورة آل عمران-الآية 6. ثم راح يبرهن على صحة قوله بأحاديث نسبت إلى الرسول مثل:"من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة و ليس بنافخ" أو " أشد ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن الإسلام و العرب و العجم

كتبها D-Messaoudi ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 10:38 ص

عن الإسلام و العرب و العجم

بقلم: جعفر مسعودي

 

عندما خلق الله آدم و زوجه حواء، زودهما بلغة كاملة تمكنهما من التخاطب فيما بينهما و التحاور حول الأشياء التي خلقها الخالق و وضعها في محيطهما، كما تشير إليه الآية الكريمة " و علم آدم الأسماء كلها…" (سورة البقرة-آية 31 ). و كانت تلك اللغة في منتهى الثراء من حيث الألفاظ، حتى أن الملائكة المقربين أنفسهم لم يؤتوا مثلها، كما يفهم من قوله تعالى " …ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا…" (سورة البقرة-آية 31 و 32).

 

ثم جاءت خطيئة آدم التي كلفته الهبوط مع زوجته من الجنة إلى الأرض. في هذا الكوكب الحي بدأ الزوجان يتكاثران. فتكونت منهما عائلة ثم توسعت هذه لتصبح قبيلة و من هذه تفرعت قبائل أخرى لتكون شعبا. و لما كان هذا الشعب حينئذ لا يتعدى بضعة آلاف فرد، و كان يعيش في منطقة جغرافية جد محدودة، فان لغته كانت حتما متجانسة و موحدة، كما يمكن استنباطه من الآية " كان الناس أمة واحدة " (سورة البقرة-آية 213). و لكن لما كان عدد السكان يتزايد باستمرار، بدأت موارد العيش تقل فأضطر بنو آدم للهجرة زمرا إلى مختلف مناطق الدنيا بحثا عن قوتهم. فكانوا كلما وجدوا أرضا خصبة و رزقا وافرا استقروا فيها. فتكوّنت بذلك مجموعات سكنية مستقلة و متباعدة، مما ساعد على ظهور بعض خصوصيات لغوية تميز تلك المجموعات فيما بينها. و بمرور الزمن، و تحت تأثيرات مختلفة، شهدت لغات تلك المجتمعات تحولات كبيرة و متعددة حتى أضحت كل واحدة منها لا تفهم إلا في المنطقة التي يسكنها مستعمليها. و لقد اعتبر الله هذه التحولات التي شاهدتها البشرية آية أخرى من آياته، إذ قال׃" و من آياته خلق السماوات و الأرض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم…" (سورة الروم-آية 22).

 

إن الله الذي خلق من آدم و زوجه أمة موحدة ثقافيا و لغويا ثم جع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb